وقد سبقت الأحاديث بأسانيدها في أنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر أصحابه أن يفسخوا الحجَّ إلى العمرة، وتأسَّف على كونه لم يفسخ لأجل سوق الهدي (1) .
قال أحمد بن حنبل: عندي ثمانية عشر حديثًا صحاحًا في فسخ الحجِّ (2) . قال: ويروى في الفسخ عن عشرة من الصَّحابة.
احتجَّ الخصم بحديث بلال بن الحارث، وبحديث أبي ذرٍّ، وأنَّ الفسخ كان خاصًا للصَّحابة، وقد سبق ذلك وجوابه (3) .
وقال أحمد بن حنبل: حديث بلال لا أقول به، لا يعرف هذا الرَّجل ولم يروه إلا الدراورديّ، وأحد عشر رجلًا من الصَّحابة يروون عنه في الفسخ، أين يقع بلال بن الحارث منهم؟! (4) .
(1) المسألة رقم: (400) .
(2) "طبقات الحنابلة"لابن أبي يعلى: (1/ 169 - رقم: 225) ؛"المغني"لابن قدامة: (5/ 253) ؛"شرح العمدة"لابن تيمية: (كتاب الحج- 1/ 523) .
(3) في هامش الأصل: ( [] وقد تقدم ما يخالف [] هذا) ا. هـ وما بين المعقوفتين لم نتمكن من قراءته.
(4) انظر ما تقدم: (ص: 442 - 444) .