أن أسيِّبه، فلحقني رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فضربه برجله، ودعا له، فسار سيًرا لم يسر مثله، وقال:"بِعْنِيه بوقيَّة". فكرهت أن أبيعه، قال:"بِعْنِيه". فبعته منه، واشترطت حملانه إلى أهلي، فلما قدمنا أتيته بالجمل، فقال:"ظننتَ حين ماكستك أنِّي أذهب بجملك؟! خذ جملك وثمنه، هما لك" (1) .
أخرجاه في"الصحيحين" (2) .
ز: 2337 - قال النسائيُّ: أخبرنا محمَّد بن منصور ثنا سفيان عن أبي الزبر عن جابر قال: أدركني رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكنت على ناضحٍ لنا، فقلت: لا يزال لنا ناضح سوء، يا لهفاه. فقال النبيُّ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"تبيعنيه يا جابر؟". قلت: بل هو لك يا رسول الله. قال:"اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، قد أخذته بكذا"
وكذا، وقد أعرتك ظهره إلى المدينة". فلما قدمت المدينة هيأته، فذهبت به إليه، فقال:"يا بلال، أعطه ثمنه". فلما أدبرت دعاني، فخفت أن يردَّه، فقال:"هو لك" (3) ."
هذا إسنادٌ صحيحٌ، لكنَّ إسناد الاشتراط أصحُّ وأثبتُ، وقد ذكر البخاريُّ الاختلاف في لفظ هذا الحديث، والاختلاف في الثمن، وأطال، ثم قال: وقول الشعبيِّ:"بوقيَّة"أكثرُ وأصحُّ. وقال أيضًا: الاشتراط أكثرُ وأصحُّ عندي O.
2338 - وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: حدَّثنا رضوان بن أحمد الصيدلانيُّ ثنا عبد الله بن محمَّد بن أبي الدنيا ثنا إسماعيل بن زُرارة ثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن
(1) "المسند": (3/ 299) .
(2) "صحيح البخاري": (3/ 692 - 693) ؛ (فتح- 5/ 314 - رقم: 2718) .
"صحيح مسلم": (5/ 51) ؛ (فؤاد- 3/ 1221 - رقم: 715) .
(3) "سنن النسائي" (7/ 299 - رقم: 4640) .