فهرس الكتاب

الصفحة 2095 من 2697

قال أبو عبيد: الخِبر- بكسر الخاء-، والمخابرة هي: المزارعة بالنصف والثلث والربع وأقلّ وكثر (1) .

وقال ابن الأعرابي: أصل المخابرة من خيبر، لأنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان أقرَّها في أيدي أهلها على النصف، فقيل: خابرهم- أي عاملهم في خيبر-، ثُمَّ تنازعوا، فهي عن ذلك.

واحتجُّوا:

2545 - بما رواه الإمام أحمد، قال: حدَّثنا سفيان قال: سمعت عمرًا سمع ابن عمر قال: كنَّا نخابر ولا نرى بذلك بأسًا، حتَّى زعم رافع بن خَدِيج: أنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عنه، فتركناه (2) .

انفرد بهذا اللفظ مسلمٌ (3) .

والجواب عن الحديثين من ثلاثة أوجه:

أحدها: أنَّه إنَّما نهى عن ذلك لأجل خصومات كانت تجري بينهم:

2546 - قال البخاريُّ: حدَّثنا سليمان بن حرب ثنا حمَّاد عن أيُّوب عن نافع عن ابن عمر: أنَّه كان يُكْرِي مزارعه على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبي بكر وعمر وعثمان وصدرًا من إمارة معاوية، ثُمَّ حُدِّث عن رافع بن خَدِيج أنَّ النبيَّ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضهى عن كراء المزارع، فذهب ابن عمر إلى رافع، فذهبت معه، فسأله، فقال: نهى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن كراء المزارع. فقال ابن عمر: قد عَلِمْتَ أنَّا كنَّا نُكْرِي مزارعنا على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بما على

(1) "غريب الحديث": (1/ 232) .

(2) "المسند": (3/ 463) .

(3) "صحيح مسلم": (5/ 21) ؛ (فؤاد- 3/ 1179 - رقم: 1547) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت