وكذلك قال ابن حبان: هذا باطلٌ لا أصل له من كلام رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولا يحلُّ الاحتجاج بأبي (1) كرز (2) .
وأمَّا الثاني: فعثمان هو: الوقَّاصيُّ، وهو متروكٌ.
وأمَّا الثالث: فأبو سعد هو: سعيد بن المَرزُبان البقَّال، قال يحيى: ليس بشيء، ولا يكتب حديثه (3) . وقال الفلاس: متروكٌ (4) .
ز: هذه الأحاديث لم يخرجوا شيئًا منها، إلا حديث أبي بكر بن عيَّاش، فإنَّ الترمذيَّ رواه عن أبي كريب عن يحيى بن آدم عنه، ولفظه: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ودى العامريين بدية المسلمين، وكان لهما عهد من النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وقال: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وأبو سعد البقَّال هو: سعيد بن المَرْزُبان (5) .
وقد رواه البيهقيُّ من رواية الحسن بن عمارة عن الحكم عن مِقْسم عن ابن عبَّاس قال: ودى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجلين من المشركن- وكانا منه في عهد- دية الحرِّ من المسلمين (6) .
(1) في"التحقيق": (بابن) .
(2) "المجروحين": (2/ 17 - 18) ، وفيه: (لا أصل له من كلام رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو موضوع لا شك) .
(3) "الكامل"لابن عدي: (3/ 383 - رقم: 811) ، من رواية ابن أبي مريم، والجملة الأولى في"التاريخ"برواية الدوري: (4/ 41 - رقم: 3038) ؛ و"معرفة الرجال"برواية ابن محرز: (1/ 53 - رقم: 31) أيضًا.
(4) "الكامل"لابن عدي: (3/ 383 - رقم: 811) .
(5) "الجامع": (3/ 75 - رقم: 1404) .
(6) كذا قرأناها، وفي"سنن البيهقي": (الحرين المسلمين) ، والله أعلم.