فقال: يا رسول الله، إنِّي زنيت، فأقم عَلَيَّ كتاب الله. فأعرض عنه، إلى أن أتاه الرابعة، فقال:"إنَّك قد قلتها أربع مرَّات، فبمن؟". قال: بفلانة.
قال:"هل ضاجعتها". قال: نعم. قال:"هل باشرتها؟". قال: نعم.
قال:"هل جامعتها؟". قال: نعم. فأمر به أن يرجم، فوجد مسَّ الحجارة، فخرج يشتدُّ، فلقيه عبد الله بن أنيس، فنزع له بوظيف بعر (1) ، فقتله، وذكر ذلك للنبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال:"هلا تركتوه؟ لعله يتوب، فيتوب الله عليه".
قال هشام: فحدَّثني ابن نعيم بن هزال عن أبيه أنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له حين رآه:"والله يا هزال، لو كنت سترته بثوبك كان خيرًا مما صنعت به!" (2) .
ز: هذا الإسناد صالحٌ.
وهشام بن سعد: روى له مسلمٌ (3) ، وقد تُكلِّم فيه من قبل حفظه.
ويزيد بن نعيم: روى له مسلمٌ أيضًا (4) ، وذكره ابن حِبَّان في كتاب"الثقات" (5) .
وأبوه نعيم بن هزال مختلف في صحبته، فإن لم تثبت صحبته فآخر هذا الحديث مرسلٌ، وقد ذكره ابن حِبَّان في"الثقات"أيضًا (6) .
وقد روى النَّسائيُّ حديث هزال من غير وجه عن يزيد (7) ، وفي إسناده
(1) في"النهاية": (5/ 205) : (وَضِيفُ البَعِير: خُفُّه، وهو له كالحافر للفرس) .
(2) "المسند": (5/ 216 - 217) .
(3) "رجال صحيح مسلم"لابن منجويه: (2/ 318 - رقم: 1782) .
(4) المصدر السابق: (2/ 365 - رقم: 1889) .
(5) "الثقات": (5/ 548) .
(6) "الثقات": (3/ 414) .
(7) "السنن الكبرى": (4/ 290، 305، 306 - 307 - الأرقام: 7205، 7274، 7278 - 7280) .