وبه قال مالكٌ، إلاَّ أنَّه اشترط أن يخرجوا النصاب معًا، ويكون مما يحتاج إلى المعاونة فيه.
وقال أبو حنيفة والشافعيُّ: لا قطع بحال.
3012 - قال الإمام أحمد: حدَّثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده" (1) .
أخرجاه في"الصحيحين" (2) .
ولا يصحُّ هذا إلاَّ على قولنا، وهو أن يخرج كلُّ واحد بيضة أو حبلا.
ز: هذا الذي ذكره المؤلِّف هو أحد ما قيل في هذا الحديث.
وقيل: إن هذا من باب التدريج.
وقيل: إن المراد بالبيضة: بيضة السلاح، وبالحبل: ما يساوي نصابًا.
وقيل: المعنى أنه قد يسرق البيضة والحبل، فيقطعه بعض الولاة سياسة، لا قطعا جائزا شرعا.
وقيل غير ذلك، والله أعلم O.
(1) "المسند": (2/ 253) .
(2) "صحيح البخاري": (8/ 420، 422 - 423) ؛ (فتح- 12/ 81، 97 - رقمي: 6783، 6799) .
"صحيح مسلم": (5/ 113) ؛ (فؤاد- 3/ 1314 - رقم: 1687) .
وفي هامش الأصل: (في رواية البخاري: قال الأعمش: كانوا يرون أنه بيض الحديد، والحبل كانوا يرون أنه منها ما يساوي دراهم) ا. هـ