وهكذا إذا أرسل الكلب فغاب عنه، ثم وجده قتيلًا.
وقال أبو حنيفة: إن اشتغل بطلبه حلَّ، وإلا فلا.
وقال الشافعيُّ- في أحد القولين-: لا يحلُّ بحالٍ.
لنا حديثان:
الحديث الأوَّل: حديث عمرو بن شعيب، وقد تقدَّم (1) .
3112 - الحديث الثاني: قال الإمام أحمد: حدَّثنا هشيم عن أبي بشر (2) عن سعيد بن جبير عن عديِّ بن حاتم قال: سألت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قلت: يرمي أحدنا الصيد، فيغيب عنه ليلة أو ليلتين، فيجده وفيه سهمه،
قال:"إذا وجدت سهمك ولم تجد فيه أثر غيره، وعلمت أنَّ سهمك قتله فكله" (3) .
ز: رواه النسائيُّ عن زياد بن أيُّوب عن هشيم (4) O.
3113 - حديث آخر: قال الترمذيُّ: حدَّثنا محمود بن غيلان ثنا أبو داود أنا شعبة عن أبي بشر قال: سمعت سعيد بن جبير يحدِّث عن عديِّ بن حاتم قال: قلت: يا رسول الله، أرمي الصيد، فأجد فيه سهمي من الغد؟
قال:"إذا علمت أنَّ سهمك قتله، ولم تر فيه أثر سبع فكل" (5) .
ز: قال الترمذيُّ: روى شعبة هذا الحديث عن أبي بشر وعبد الملك بن
(1) رقم: (3107) .
(2) في"التحقيق": (بشير) .
(3) "المسند": (4/ 377) .
(4) "سنن النسائي": (7/ 193 - رقم: 4300) .
(5) "الجامع": (3/ 136 - رقم: 1468) .