وقال أبو زكريا النوويُّ: وأما الحديث المروي عن جابر عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ما طفاه البحر أو جزر عنه (1) ، فكلوه؟ وما مات فيه فطفا، فلا تأكلوه"فحديثٌ ضعيفٌ باتفاق أئمة الحديث (2) .
3134 - وقد روى الترمذيُّ عن الحسين بن يزيد عن حفص بن غياث عن ابن أبي ذئب عن أبي الزبير عن جابر عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"ما اصطدتموه وهو حيٌّ فكلوه، وما وجدتم (3) ميِّتًا طافيًا فلا تأكلوه".
قال أبو عيسى: سألت محمَّدا عن هذا الحديث، فقال: ليس هذا بمحفوظ، ويروى عن جابر خلاف هذا، ولا أعرف لابن أبي ذئب عن أبي الزبير شيئًا (4) .
وقال أبو داود: وقد أسند هذا الحديث أيضًا من وجه آخر ضعيف عن ابن أبي ذئب عن أبي الزبير عن جابر عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (5) .
ومراده هذا الذي ذكره الترمذيُّ.
قال البيهقيُّ: وقد رواه أيضًا يحيى بن أبي أنيسة عن أبي الزبير مرفوعًا، ويحيى متروكٌ، لا يحتجُّ به (6) .
(1) في"شرح مسلم": (ما ألقاه البحر وجزر عنه) .
(2) "شرح مسلم" (13/ 86 - 87) .
(3) في"العلل الكبير": (وما وجدتموه) .
(4) "العلل الكبير": (ترتيبه- ص: 242 - رقم: 439) .
(5) "سنن أبي داود": (4/ 304 - رقم: 3809) .
(6) هنا جملة زائدة في مطبوعة"سنن البيهقي"يبدو- والله أعلم- أنها سقطت من الأصل بسبب انتقال النظر، وهي: (ورواه عبد العزيز بن عبيد الله عن وهب بن كيسان عن جابر مرفوعًا، وعبد العزيز ضعيف لا يحتج به) .