وأمَّا أبو زيد: فقد قال فيه أبو بكر عبد الله بن أبي داود: كان نبَّاذًا بالكوفة (1) .
وهذا يحتمل أن يكون تحسينًا [لأمر] (2) أبي زيد، فيكون قد ضبط الحديث [لكونه] (3) نبَّاذًا، ويحتمل أن يكون تضعيفًا له.
وقال ابن عَدِيٍّ: سمعت ابن حمَّاد يقول: [قال البخاريُّ] (4) : أبو زيد - الذي روى حديث ابن مسعود أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"تمرة طيبةٌ، وماءٌ طهورٌ": رجلٌ مجهولٌ، لا يعرف بصحبة عبد الله (5) .
وقال ابن عَدِيٍّ: وأبو زيد مولى عمرو مجهول، ولا يصحُّ هذا الحديث عن النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (6) .
وقال الطَّحاويُّ: هذا الحديث لا أصل له (7) .
وحكى بعضهم الإجماع على ضعفه.
وأمَّا حنش الصَّنعانيُّ في الإسناد الثَّاني: لم يضعِّفه ابن حِبَّان إنَّما ضعَّف حنش بن المعتمر - ويقال: ابن ربيعة - الكنانيُّ الكوفيُّ (8) ، وقد احتجَّ مسلم
(1) "تهذيب الكمال": (33/ 332 - رقم: 7375) .
(2) زيادة من (ب 9.
(3) في الأصل: (بالكوفة) ، والتصويب من (ب) .
(4) بياض بالأصل، والمثبت من"ب"و"الكامل".
(5) "الكامل": (7/ 291 - رقم: 2189) .
(6) المرجع للسابق.
(17 لم نقف عليه، وقد نقله عنه النووي في"المجموع":(1/ 95) أيضًا.
وانظر:"شرح معاني الآثار": (1/ 95 - 96) .
(8) حنش بن المعتمر: ذكره البخاريُّ في"تاريخه": (3/ 99 - رقم: 342) وقال في نسبه: (الصَّنعانيُّ) ، وتبعه ابن حِبَّان في"المجروحون": (1/ 269) وابن عدي في"الكامل": (2/ 438 - رقم: 550) . =