وللخصم حديثان:
أحدهما: حديث يوسف بن السَفر، وقد ذكرناه آنفًا (1) .
110 -والثَاني: رواه ابن عَدِيٍّ: أنا أبو يعلى ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل [ثنا عبد الوارث بن سعيد عن محمد بن جُحادة عن حميد الشَامي] (2) عن سليمان المَنْبِهيُ عن ثوبان أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشترى (3) لفاطمة قلادة من عصب وسوارين من عاج (4) .
والجواب من وجهين:
أحدهما: أن هذا الحديث لا يصحُ؛ لأنَ حميد وسليمان مجهولان، قال أحمد: لا أعرف حميدًا (5) . وقال يحيى بن معين: لا أعرف سليمان (6) .
والثَاني: أن المراد بالعاج: خشب الذَبْل، قال ابن قتيبة: ليس العاج ههنا الذي تعرفه العامة، وتخرطه من العظم والنَاب، ذلك ميتة منهيٌ عنه، فكيف يتخذ لها منه سوارًا؟! إنَّما العاج: الذَبْلُ، والعاجة: الذَبْلَةُ. قال ذلك الأصمعيُ (7) .
(1) رقم: (108) .
(2) زيادة من (ب) و"التحقيق"و"الكامل".
(3) كذا بالأصل، وفي (ب) و"التحقيق": (أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"اشتر ...") .
(4) "الكامل": (2/ 270 - 271 - رقم: 434) .
(5) "الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم (3/ 232 - رقم: 1018) من رواية أبي طالب.
(6) "التاريخ"برواية الدارمي: (ص: 97 - 98 - رقم: 268) .
(7) في هامش الأصل:(وأمَا خبر أنس: رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يمتشط بمشطٍ من عاج. فإسناده
ضعيفٌ، فيه عمرو بن خالد الواسطيُ)ا. هـ