وأخرجه الدارمي (1/ 244 - رقم: 1067) : ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن سلمة عن أبي عمران الجوني عن يزيد بن بابنوس عن عائشة قالت: كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتوشحني وأنا حائض، ويصيب من رأسي وبيني وبينه ثوب.
قلت: وهذا الإسناد أصح من السابق، وعلى هذا فإن هذا اللفظ بهذا الإسناد يقدم على اللفظ السابق - والله تعالى أعلم - خاصة أنه جاء ما يشهد له من حديث عائشة، كما أخرج الشيخان من حديث الأسود عن عائشة قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضًا أمرها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتأتزر بإزار، ثم يباشرها (1) .
نعم جاء في مسلم نحو حديث العمري عن سالم عن أبي سلمة عن عائشة، ولكن من حديث أنس (302) بلفظ:"اصنعوا كل شيء إلا النكاح".
وفد جاءت طرق كثيرة عن عائشة باللفظ الذي جاء عن العمري ولكنها موقوفة (2) .
26 -حديث آخر: قال أبو عيسى الترمذي (3432) : ثنا أبو جعفر الشيباني وغير واحد قالوا: ثنا مطرف بن عبد الله المدني ثنا عبد الله بن عمر العمري عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من رأى مبتلى فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلًا، لم يصبه ذلك البلاء".
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب من هذا الوجه.
(1) وهذا اللفظ هو الصحيح من حديث عائشة، وهو حديث عملي بخلاف طريق العمري فإنه لفظي.
(2) ينظر:"الموطأ"للإمام مالك (1/ 58) ، و"مصنف عبد الرزاق" (1/ 323) ، و"مصنف ابن أبي شيبة" (3/ 531) ،"تفسير الطبري"- سورة البقرة عند قوله تعالى: {ويسألونك عن المحيض} - (2/ 382 - 383) ، و"المطالب العالية"لابن حجر (206) .