قال الدارَقُطني: لم يروه عن زيد غير سَوَار، وسَوَار: متروكٌ (1) .
وللخصم حديثان:
323 -الحديث الأوَل: قال الدَارَقُطني: ثنا أبو سهل بن زياد ثنا صالح بن مقاتل بن صالح ثنا أبي ثنا سليمان بن داود القرشي ثنا حُميد الطَّويل عن أنس بن مالك قال: احتجم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فصلَّى ولم يتوضَّأ، ولم يزد على غسل محاجمه (2) .
وأصحابنا يقولون: يحتمل أن يكون توضَأ ولم يره أنس، ويحتمل أن يكون صلى ناسيًا، ويحتمل أن يكون لم يخرج من الدَّم ما يقطر.
ز: حديث أنس: لا يثبت، وسليمان بن داود: مجهولٌ، وصالح بن مقاتل: ليس بالقويِّ- قاله الدارَقُطَّنِي (3) -، وأبوه: غير معروفٍ.
وقال البيهقي: في إسناد هذا الحديث ضعفٌ (4) .
324 -وعن عَقيل بن جابر عن أبيه جابر بن عبد الله قال: خرجنا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يعني في غزوة ذات الرقاع (5) - فأصاب رجلٌ امرأةَ رجلٍ من
(1) "سنن الدارقطني": (1/ 155) .
(2) "سنن الدارقطني": (1/ 157، 151 - 152) .
(3) "سؤالات الحاكم للدارقطني": (ص: 119 - رقم: 112) .
(4) "سنن البيهقي": (1/ 140 - 141) .
(5) في هامش الأصل:(حـ: فائدة: في"صحيح البخاري"من حديث أبي مرسى الأشعري أنهم نقبت أقدامهم في تلك الغزوة فلفوا عليها الخرق.
قال الحافظ الدمياطي: وفي هذا نظر، لأن أبا موسى قدم على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو بخيبر، فكيف حضر هذه الغزوة وهي قبل خيبر بثلاث سنين؟!) ا. هـ
وانظر:"فتح الباري"للحافظ ابن حجر: (7/ 418 - رقم: 4125) .
وهذه الحاشية يبدو أنها من الناسخ فهي ليست من جنس حواشي ابن عبد الهادي، وأيضًا القلم الذي كتبت به يختلف عن القلم الذي كتب به الأصل، والله أعلم.