فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 2697

وقال الترمذي في هذا الحديث: روي عن ابن عباس، يرفعه بعضهم، وبعضهم موقوفٌ (1) .

وقال أبو داود: روى الأوزاعي عن يزيد بن أبي مالك عن عبد الحميد ابن عبد الرَحمن عن النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: أمره أن يتصدق بخُمُسَي دينار (2) .

وهذا منقطعٌ.

وقال الحافظ زكي الدين عبد العظيم المنذري: هذا الحديث قد وقع الاضطراب في إسناده ومتنه، فروي مرفوعًا وموقوفَا، ومرسلًا ومعضلًا.

وقال عبد الرحمن بن مهدي: قيل لشعبة: إنك كنت ترفعه؟ قال: إني كنت مجنونًا: فصححت!

وأمَّا الاضطراب في متنه: فروي:"بدينار أو نصف دينار"على الشَك؛ وروي:"يتصدق بدينار، فإن لم يجد فبنصف دينار"؛ وروي فيه التفرقة بين أن يصيبها في الدَّم أو في انقطاع الدَم؛ وروي:"يتصدق بخُمُسَي دينار"؛ وروي:"يتصدق بنصف دينار"؛ وروي:"إذا كان دمًا أحمر فدينارٌ، وإذا كان دمًا أصفر فنصف دينار"؛ وروي:"إن كان دمًا عبيطًا فليتصدق بدينار، وإن كان صفرةً فنصف دينارٍ" (3) .

وقال الخطَّابي: وقال أكثر العلماء: لا شيءَ عليه، ويستغفر الله، وزعموا أن هذا الحديث مرسلٌ أو موقوف على ابن عبَّاس، ولا يصح متصلًا مرفوعًا، والذِّمم بريَّةٌ إلا أن تقوم الحجة بشغلها (4) .

(1) "الجامع": (1/ 180 - رقم: 137) .

(2) "سنن أبي داود": (1/ 279 - رقم: 270) .

(3) "مختصر سنن أبي داود": (1/ 175 - رقم: 260) .

(4) "معالم السنن": (1/ 173 - رقم: 257) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت