وقال الدارَقُطني في رواته: كلهم ثقات (1) .
458 -وعن عائشة أن أمٌ حبيبة بنت جَحشٍ كانت تحت عبد الرَحمن بن عوفٍ، وأنها استحيضت فلا تطهر، فذكر شأنها لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال:"ليست بالحيضة، ولكنها رَكضةٌ من الرحم، فلتنظر قدر قُرئها الذي كانت تحيض له، فلتترك الصَّلاة، ثم لتنظر ما بعد ذلك فلتغتسل عند كل صلاةٍ".
رواه الإمام أحمد- واللفظ له (2) - والنسائي (3) .
459 -وعن فاطمة بنت أبي حُبيش قالت: أتيت عائشة، فقلت لها: أمَ المؤمنين، قد خشيتُ أن لا يكون لي حظٌ في الإسلام، [وأن أكون من أهل النَار! أمكث ما شاء الله من يوم استحاض، فلا أصلي لله عزّ وجل صلاةً! قالت: اجلسي حتى يجيء رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فلما جاء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قالت: يا رسول الله، هذه فاطمة بن أبي حُبيش تخشى أن لا يكون لها حظٌ في الإسلام،] (4) وأن تكون من أهل النار، تمكث ما شاء الله من يوم تستحاض، فلا تصلي لله فيه صلاة. فقال:"مري فاطمة بنت أبي حُبيش فلتمسك من كل شهر عدد أيام أَقرَائِها، ثم تغتسلُ وتحتشِي وتستثفِر بثوبٍ (5) ، ثم تطهر عند كل صلاة، وتصلي، فإنما ذلك: رَكضةٌ من الشيطان، أو عِرقْ انقطع، أو داءٌ عرض [لها] (6) ".
(1) لم نره في مطبوعة"سنن الدارقطني".
(2) "المسند": (6/ 128 - 129) .
(3) "سنن النسائي": (1/ 183 - رقم: 356) .
(4) هذه الفقرة سقطت من الأصل، واستدركت من (ب) و"المسند".
(5) كذا بالأصل، وفي (ب) و"المسند": (وتنظف) بدل: (بثوب) .
(6) زيادة استدركت من (ب) و"المسند".