الوجه الثالث: أن العمري فد استنكرت عليه عدة أحاديث، وتفرد بجملة من الأحاديث، ومن ذلك ما يلي:
1 -حديث منكر: قال ابن وهب في كتابه"الجامع" (71) : وحدثني عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"أصدق الأسماء الحارث وهمام، وأبغضها إلى الله حرب ومرة، وأكذبها خالد ومالك، لا مالك إلا الله".
قلت: أخرج مسلم (2132) أصل هذا الحديث، فقال: حدثني إبراهيم بن زياد أخبرنا عباد بن عباد عن عبيد الله بن عمر وأخيه عبد الله يحدثان عن نافع عن ابن عمر رفعه:"إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن".
قلت: وأول الحديث:"أصدق الأسماء حارث وهمام، وأبغضها إلى الله حرب ومرة"جاء من طرق، ولا يصح منها شيء.
وأما زيادة"وأكذبها خالد ومالك ..."فلعلها لم تأت إلا في هذا الحديث، والله تعالى أعلم.
وهذا الحديث رجاله كلهم ثقات مشاهير ما عدا عبد الله العمري، فالظاهر أن العلة منه.
2 -حديث آخر: حديث التكبير عند سجود التلاوة، أخرجه أبو داود (1413) : ثنا أحمد بن الفرات أخبرنا عبد الرزاق أنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقرأ علينا القرآن، فإذا مر بالسجدة كبر وسجدنا.
وأخرجه أحمد (2/ 157 رقم: 6461) : ثنا حماد ثنا عبد الله عن نافع به