560 -ما روى أبو داود من حديث شدَّاد - مولى عياض بن عامر - عن بلال أنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"لا تؤذِّن حتى يستبينَ لك الفجرُ هكذا".
ومدَّ يديه عَرْضًا (1) .
والجواب:
أمَّا الحديث الأوَّل: فقد رواه جماعة ولم يقولوا: في بصره سوءٌ (2) .
وأمَّا حديث حمَّاد بن سلمة: فوهمٌ منه، قال التِّرمذيُّ: قال عليِّ بن المدينيِّ: حديث حمَّاد غير محفوظٍ، أخطأ فيه حمَّاد بن سلمة (3) .
وقد تابعه على ذلك سعيد بن زَرْبيِّ عن أيُّوب، وكان ضعيفًا، قال يحيى: ليس بشيءٍ (4) . وقال البخاريُّ: عنده عجائب (5) . وقال النَّسائيُّ: ليس بثقةٍ (6) . وقال ابن حِبَّان: يروي الموضوعات عن الأثبات (7) .
قال الدَّارَقُطْنِيُّ: والصَّواب: ما روى شعيب بن حربٍّ عن عبد العزيز ابن أبي روَّاد عن نافع عن مؤذِّنٍ لعمر- كان يقال له: مسروح - أذَّن قبل الصُّبح فأمره عمر أن يرجع فينادي ...
قال: وقد رواه عامر بن مدرك عن عبد العزيز بن أبي روَّاد، ووهم فيه
(1) "سنن أبي داود": (1/ 406 - 407 - رقم: 535) .
(2) في هامش الأصل: (الزيادة من الثقة مقبولة) ا. هـ
(3) "الجامع": (1/ 245 - رقم: 203) .
(4) "التاريخ"برواية الدوري: (4/ 89 - رقم: 3290) ، وبرواية الدارمي: (ص: 127 - رقم: 394) ، ورواية ابن الجنيد: (ص: 392 - رقم: 493) .
(5) "التاريخ الأوسط": (2/ 136) ، وفي"التاريخ الكبير": (3/ 473 - رقم: 1582) : (صاحب عجائب) .
(6) "الضعفاء والمتروكون": (ص: 122 - رقم: 278) .
(7) "المجروحون": (1/ 318) .