فهرس الكتاب

الصفحة 1040 من 6050

الفصل الثالث

في الاستنجاء من الودي

الودي نجس، وهو مذهب الأئمة الأربعة [1] .

وقيل: طاهر، وهو رواية عن أحمد [2] .

وعلى القول بنجاسته، فهل يجب الماء في الاستنجاء منه، أم يكفي فيه الحجارة؟ اختلف الفقهاء،

فقيل: يجب منه ما يجب من البول. وهو قول الجمهور [3] .

(1) انظر في مذهب الحنفية: بدائع الصنائع (1/ 60) ، وحكى الحطاب من المالكية في مواهب الجليل (1/ 104) أن شاس نقل الإجماع على نجاسة الودي. اهـ وانظر الخرشي (1/ 92) ، حاشية الدسوقي (1/ 56) .

وقال الشافعي في الأم (1/ 72) : كل ما خرج من ذكر من رطوبة بول، أو مذي، أو ودي، أو ما لا يعرف، أو يعرف، فهو نجس كله ما خلا المني. اهـ

بل قال النووي في المجموع (2/ 571) : أجمعت الأمة على نجاسة المذي والودي. اهـ

وانظر الفروع (1/ 248) ، الإنصاف (1/ 341) ، كشاف القناع (1/ 193) .

(2) المبدع (1/ 249) ، الإنصاف (1/ 341) .

(3) قال مالك في المدونة (1/ 121) : قال مالك: المذي عندنا أشد من الودي؛ لأن الفرج يغسل عندنا من المذي، والودي عندنا بمنزلة البول. اهـ

واختلف أصحاب مالك في فهم عبارة إمامهم:

فقيل: يحتمل قول مالك المذي أشد من الودي، أنه يجب غسل الذكر كله، بخلاف الودي، فيغسل رأس الحشفة منه.

وقال بعضهم: معنى المذي أشد من الودي؛ لأن الودي يستنجى منه بالأحجار، والمذي لا بد من غسله. انظر التمهيد لابن عبد البر (21/ 205) ، الخرشي (1/ 149) .

قال في الفواكه الدواني (1/ 112) : وأما الودي فهو ماء أبيض خاثر يخرج بأثر البول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت