وقيل: يمسح خمس صلوات إن كان مقيمًا، ولا يمسح أكثر، ويمسح لخمس عشرة صلاة فقط إن كان مسافرًا، وبه يقول إسحاق بن راهوية، وسليمان بن داود الهاشمي، وأبو ثور.
وقيل: إن التوقيت يسقط في حال الضرورة، والمشقة، فالضرورة كأن يكون هناك برد شديد متى خلع تضرر، أو مع رفقة متى خلع وغسل لم ينتظروه، وخاف على نفسه [1] .
والمشقة كالبريد المجهز في مصلحة المسلمين الذي يشق اشتغاله بالخلع واللبس. واختاره ابن تيمية [2] .
(101) ما رواه عبد الرزاق، عن الثوري، عن عمرو بن قيس، عن الحكم بن عتيبة، عن القاسم بن مخيمرة،
عن شريح بن هانئ، قال: أتيت عائشة أسألها عن المسح على الخفين، فقالت: عليك بابن أبي طالب فاسأله؛ فإنه كان يسافر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأتيته، فسألته، فقال: جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويومًا وليلة للمقيم [3] .
(1) جاء في الفتاوى الهندية (1/ 34) :"ولو خاف من نزع خفيه على ذهاب قدميه من البرد، جاز له المسح وإن طالت المدة، كمسح الجبيرة، هكذا في التبيين والبحر الرائق. وانظر الجوهرة النيرة (1/ 28) ، حاشية ابن عابدين (1/ 275) ."
(2) مجموع الفتاوى (21/ 215) ، الاختيارات (ص: 15) والإنصاف (1/ 176) .
(3) المصنف (789) ، وسقط من لفظه كلمة"يومًا".