فهرس الكتاب

الصفحة 2213 من 6050

منع فعليه الدليل، ولا دليل.

أن الإنسان إنما يلبس الخفين ليمسح عليهما، فالغرض من لبس الخف هو المسح عليه، مع ما في ذلك من تدفئة القدمين في البرد الشديد، والريح الشديدة، فطلب المسح غرض صحيح، ليس محرمًا حتى يكون قصده مؤثرًا في الحكم، فيمنع.

دليل من قال لا يمسح.

القياس على من سافر ليفطر، فإذا كان من سافر ليفطر حرم عليه الفطر، فكذلك من لبس ليمسح.

وأجيب:

هناك فرق بين من سافر ليفطر، ومن لبس ليمسح؛ لأن الفطر الأصل فيه التحريم، جاز للمسافر لعلة السفر، فمن سافر طلبًا للفطر فقد تحايل على إسقاط الواجب، والحيل على المحرمات لا يبيحها، وعلى الواجبات لا يسقطها، ولا يوجد أحد يسافر من أجل الفطر، بخلاف الخف، فإن الإنسان يلبسه من أجل أن يمسح عليه، والمسح ليس محرمًا، فالغرض من لبس الخف هو المسح سواء قصد دفع المشقة أم لا، فقصد الفطر في السفر محرم، وقصد المسح في لبس الخف مباح، فافترقا.

أن القاعدة الفقهية تقول: إن تعاطي سبب الترخص لقصد الترخص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت