فهرس الكتاب

الصفحة 3439 من 6050

قد يبدو لفهمي القاصر خلاف المعنى. والله أعلم.

وعلى القول بأن الجنب منهي عن المكث في المسجد، فقياس الحائض عليه ليس دليلًا مسلمًا من كل وجه ...

أولًا: لضعف القياس في مثل هذه الأمور.

وثانيًا: الجنب بيده أن يتطهر، ففي الآية حث له على الإسراع على التطهر أما الحائض فلا تملك أمرها.

(309) ما رواه البخاري، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا هشام بن يوسف، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت ترجل النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي حائض وهو معتكف في المسجد، وهي في حجرتها يناولها رأسه. ورواه مسلم بنحوه [1] .

وجه الاستدلال:

قالوا لو كانت الحائض تدخل المسجد لما أحوجت عائشة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هذا الفعل، ولبادرت إليه.

وأجيب:

بأن مثل هذا لا يلزم منه تحريم دخول الحائض، وقد يكون هذا الفعل من حسن معاملة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأهله، فلم يرغب في تكليفهم بالخروج من البيت.

(1) صحيح البخاري (2046) ، ومسلم (297) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت