الفرع الثالث
في كشف العورة للغسل ونحوه إذا كان خاليًا
اختلف الفقهاء في حكم كشف العورة للغسل ونحوه إذا كان خاليًا،
فقيل: بالجواز، والستر أفضل، وهو مذهب الأئمة الربعة [1] ، واختاره البخاري رحمه الله تعالى [2] .
وقيل: لا يجوز، اختاره ابن أبي ليلى [3] .
دليل من قال بالجواز.
(1295 - 168) ما رواه البخاري من طريق معمر، عن همام بن منبه،
عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى بعض، وكان موسى - صلى الله عليه وسلم - يغتسل وحده، فقالوا: والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر، فذهب مرة يغتسل، فوضع ثوبه على حجر، ففر الحجر بثوبه، فخرج موسى في إثره يقول: ثوبي يا حجر،
(1) انظر في مذهب الحنفية: المبسوط (30/ 265) البحر الرائق (8/ 219) ، الكسب (ص: 77) .
وفي مذهب المالكية، انظر حاشية العدوي (2/ 595) ، الفواكه الداني (2/ 311) .
وفي مذهب الشافعية، انظر طرح التثريب (2/ 226) ، المجموع (2/ 227) و (3/ 171) إعانة الطالبين (1/ 80) ، شرح زبد ابن رسلان (ص: 59) .
وفي مذهب الحنابلة، انظر الإنصاف (1/ 447) ، الفتاوى الفقهية الكبرى (1/ 48) ، المغني (1/ 147) ، مجموع فتاوى ابن تيمية (21/ 247) ، المغني (1/ 146) ..
(2) المجموع (2/ 228) .
(3) طرح التثريب (2/ 225) .