تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر، إنما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن أو كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فأمر رجلا من القوم، فجاء بدلو من ماء، فشنه عليه. ورواه البخاري دون قوله: إن هذه المساجد ... الخ [1] .
فقوله: إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من البول والقذر.
نص على شيئين: النجاسات، وذلك مثل البول، فتنزه المساجد عن سائر النجاسات.
والقذر: أي ما يستقذر، وإن لم يكن نجسًا، كالمخاط والبصاق والرائحة الكريهة كالثوم والبصل، ونحوهما، فينزه المسجد عنها، وإن لم تكن من النجاسات.
(289 - 133) ما رواه البخاري، قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا قتادة، قال:
سمعت أنس بن مالك قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: البزاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها. ورواه مسلم [2] .
فإذا نزه المسجد من البصاق، وهو طاهر، فتنزيه المسجد من النجاسات أولى.
(290 - 134) ما رواه البخاري، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى،
(1) صحيح مسلم (285) ، صحيح البخاري (219، 220، 6025) .
(2) صحيح البخاري (415) ، وصحيح مسلم (552) .