المبحث الأول: في حكم غسل المرأة من الحيض
اتفق العلماء على أن الغسل يجب من الحيض. الدلالة عليه من القرآن، والسنة، والإجماع.
أما من القرآن: فقوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [1]
وجه الاستدلال:
أن المرأة يلزمها تمكين زوجها من الوطء، ولا يجوز ذلك إلا بالغسل، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
فإن قيل: أين الدلالة من الآية على أنه لا يجوز الوطء إلا بعد الاغتسال؟
فالجواب:
أن الله سبحانه وتعالى علق الحكم بجواز إتيان الزوجة بشرطين:
الأول: انقطاع الدم. ويؤخذ من قوله تعالى: وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى
(1) البقرة آية (222) .