الفرع الأول:
إذا نوى طهارة مطلقة
إذا نوى طهارة وأطلق، فهل يرتفع حدثه؟.
فقيل: يرتفع حدثه، وهو أحد القولين في مذهب المالكية [1] ، ووجه في مذهب الشافعية [2] .
وقيل: لا يرتفع، وهو قول ثان في مذهب المالكية [3] ، والمشهور من مذهب الشافعية [4] ، والصحيح في مذهب الحنابلة [5] .
وجه قول من قال: يرتفع حدثه:
قالوا: إن نية الطهارة أو الوضوء المطلق تنصرف إلى الوضوء الشرعي المعهود.
وجه من قال: لا يرتفع حدثه.
قالوا: إن نيته متناولة لما تشرع له النية، ولما لا تشرع له النية كإزالة
(1) مواهب الجليل (1/ 237) ، الخرشي (1/ 130) ، حاشية الدسوقي (1/ 94) .
(2) المجموع (1/ 365) .
(3) مواهب الجليل (1/ 237) ، الخرشي (1/ 130) ، حاشية الدسوقي (1/ 94) .
(4) قال في المهذب المطبوع مع المجموع (1/ 365) :"وإن نوى الطهارة المطلقة لم يجزئه؛ لأن الطهارة قد تكون عن حدث، وقد تكون عن نجس، فلم تصح بنية مطلقة"قال النووي شارحًا لهذه العبارة: هذا الذي جزم به المصنف هو المشهور، الذي قطع به الجمهور.
(5) قال في الإنصاف (1/ 148) : لو نوى طهارة مطلقة أو وضوءًا مطلقًا عليه لم يصح على الصحيح.