الفصل الأول:
في اشتراط النية لطهارة التيمم
اختلف العلماء في اشتراط النية في الطهارة عمومًا،
وقد سبق لنا أن ذكرنا خلاف العلماء في كتاب الوضوء،
فقيل: النية شرط في طهارة الأحداث كلها، الأصغر والأكبر، لا فرق بين طهارة الماء، وبين طهارة التيمم، وهو مذهب الجمهور [1] .
وقيل: عكسه، أن النية ليست بشرط مطلقًا، وهذا القول منسوب لزفر من الحنفية [2] ، وللأوزاعي رحمه الله تعالى [3] ، وللحسن بن صالح [4] .
وقيل: كل طهارة بالماء تجوز بغير نية، ولا يجزئ التيمم إلا بنية، وهو
(1) انظر في مذهب المالكية: أحكام القرآن لابن العربي (1/ 568) ، مواهب الجليل (1/ 234) ، الخرشي (1/ 190) .
وفي مذهب الشافعية انظر: المجموع (1/ 355) ، الروضة (1/ 47) ، مغني المحتاج (1/ 47) ، نهاية المحتاج (1/ 156) ، الحاوي الكبير (187)
وفي مذهب الحنابلة: انظر المغني (1/ 158) ، الإنصاف (1/ 281) ، إعلام الموقعين (1/ 219) ، الفروع (1/ 224) ، معونة أولي النهى شرح المنتهى (1277) ، الممتع شرح المقنع (1/ 176) ، المحرر (1/ 11) ، كشاف القناع (1/ 85) ، الكافي (1/ 23) ، المبدع (1/ 116) .
(2) بدائع الصنائع (1/ 52) .
(3) الأوسط لابن المنذر (1/ 370) .
(4) أحكام القرآن للجصاص (2/ 472) .