فهرس الكتاب

الصفحة 3132 من 6050

(132) ما رواه الدارقطني، من طريق هدبة بن خالد، وداود بن المحبر، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار عن أبي هريرة قال:

أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمضمضة والاستنشاق [1] .

[ضعيف] [2] .

وقال أيضًا: جابر الجعفي لا يكتب حديثه ولا كرامة المجروحين (1/ 208) .

واتهمه بالكذب في رواية. انظر تهذيب التهذيب (2/ 41) .

قال أبو زرعة جابر الجعفي لين انظر الكامل لابن عدي (2/ 113) .

قال ابن حبان: كان سبئيا من أصحاب عبد الله بن سبأ وكان يقول إن عليا عليه السلام يرجع إلى الدنيا. ثم قال: فإن احتج محتج بأن شعبة والثوري رويا عنه فإن الثوري ليس من مذهبه ترك الرواية عن الضعفاء بل كان يؤدي الحديث على ما سمع لأن يرغب الناس في كتابة الأخبار ويطلبوها في المدن والأمصار - قلت: بل وثقه كما قدمت - ثم قال ابن حبان: وأما شعبة وغيره من شيوخنا فإنهم رأوا عنده أشياء لم يصبروا عنها وكتبوها ليعرفوها فربما ذكر أحدهم عنه الشيء بعد الشيء على جهة التعجب فتداوله الناس والدليل على صحة ما قلنا أن محمد بن المنذر قال ثنا أحمد بن منصور ثنا نعيم بن حماد قال سمعت وكيعا يقول قلت لشعبة مالك تركت فلانا وفلانا ورويت عن جابر الجعفي قال روى أشياء لم نصبر عنها. المجروحين (1/ 208) .

وقال النسائي: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه. تهذيب التهذيب (2/ 41) .

وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث. تهذيب التهذيب (2/ 41) .

ومع شدة ضعف جابر فقد اختلف عليه فيه، فرواه الدارقطني (1/ 101) من طريق أبي مطيع (الحكم بن عبد الله) عن إبراهيم عن طهمان، عن جابر، عن عطاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا. قال الدارقطني: وهو أشبه بالصواب.

(1) سنن الدارقطني (1/ 116) .

(2) قال الدارقطني (1/ 116) : لم يسنده عن حماد غير هذين، وغيرهما يرويه عنه، عن عمار، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يذكر أبا هريرة.

وقال البيهقي (1/ 52) بأن هدبة يرسله مرة، ويوصله أخرى، وقد رواه غير هدبة مرسلًا لم يختلف عليه. اهـ.

وأما متابعة داود بن المحبر فلا يفرح بها، لأنه ضعيف جدًا. تقدمت ترجمته في حاشية حديث رقم (19) فارجع إليه غير مأمور.

فإذا كان هدبة قد اختلف عليه في وصله وإرساله، ومتابعة داود وجودها كعدمها، فلا شك أن رواية الإرسال عن هدبة أرجح من رواية الوصل لموافقتها رواية غيره عن حماد. والله أعلم.

ورجح ابن عبد الهادي قي التنقيح (1/ 366) رواية الإرسال، وقال:"إذا روى بعض الثقات حديثًا فأرسله، ورواه بعضهم فأسنده، فقد اختلف أهل الحديث في ذلك، فحكى الخطيب أن أكثر أصحاب الحديث يرون أن الحكم في هذا للمرسل."

وعن بعضهم أن الحكم للأكثر.

وعن بعضهم أن الحكم للأحفظ.

وصحح الخطيب أن الحكم لمن أسنده إذا كان عدلًا ضابطًا، وسواء كان المخالف واحدًا أو جماعة.

والصحيح أن ذلك يختلف، فتارة يكون الحكم للمرسل، وتارة يكون للمسند، وتارة للأحفظ، ورواية من أرسل هذا أشبه بالصواب، وقد صحح الدارقطني وغيره إرساله. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت