الفرع الثالث:
في غسل شعر الوجه وفيه مسائل:
المسألة الأولى: في شعر اللحية
اتفق الجمهور على تقسيم شعر اللحية إلى قسمين:
خفيف، وكثيف:
فالكثيف: لا يجب إيصال الماء إلى البشرة.
والشعر الخفيف: يجب إيصال الماء إلى ما تحته من البشرة [1] ، واختلف في حد الشعر الكثيف،
فقيل: ما ستر البشرة عن الناظر في مجلس التخاطب، وعليه الأكثر.
وقيل: ما عده الناس خفيفًا فهو خفيف، وما عدوه كثيفًا فهو كثيف.
وقيل: ما وصل الماء إلى تحته بلا مشقة فهو خفيف، وإلا فهو كثيف.
والثاني والثالث غير منضبط، والأول حد فاصل فهو معتبر [2] .
وقيل: يسقط غسل البشرة مطلقًا إذا نبت عليه شعر، سواء كان الشعر خفيفًا أو كثيفًا، وهو ظاهر كلام الكاساني في بدائع الصنائع، ولم يرتضيه ابن نجيم وابن عابدين [3] .
(1) شرح فتح القدير (1/ 12) ، البحر الرائق (1/ 16) ، الخرشي (1/ 122) ، حاشية الدسوقي (1/ 86) ، مواهب الجليل (1/ 185) ، المجموع (1/ 409) ، الإنصاف (1/ 157) .
(2) المجموع (1/ 409، 410) .
(3) وهو ظاهر عبارة الكاساني في بدائع الصنائع (1/ 3) حيث يقول: الوجه يجب غسله قبل نبات الشعر , فإذا نبت الشعر سقط غسل ما تحته عند عامة العلماء, وقال أبو عبد الله =