وجه الاستدلال:
أنه غسل رجليه، ثم اعتبر النقص من هذا ظلمًا وإساءة.
ثبت عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر بتخليل الأصابع، ولو كان فرض الرجلين المسح لم يأمر به، فقد سبق أن ذكرت حديث لقيط بن صبرة، وهو حديث صحيح، قال - صلى الله عليه وسلم: أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا.
حكى بعض أهل العلم الإجماع على وجوب غسل القدمين، من ذلك:
نقل ابن حجر عن عبد الرحمن بن أبي ليلى رحمه الله قوله: «أجمع أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على غسل القدمين» [1] .
وقال الطحاوي الحنفي: «رأينا الأعضاء التي قد اتفقوا على فرضيتها في الوضوء: الوجه واليدان والرجلان والرأس، فكان الوجه يغسل كله، وكذلك اليدان، وكذلك الرجلان» [2] .
وقال في مواهب الجليل: «قال ابن رشد: إن فرائض الوضوء على ثلاثة أقسام: قسم مجمع عليه: وهي الأعضاء الأربعة» [3] .
وقال ابن قدامة: (( والمفروض من ذلك بغير خلاف خمسة: النية، وغسل
(1) فتح الباري (1/ 266) ، وانظر المبدع (1/ 144) ، شرح العمدة (1/ 196) .
(2) شرح معاني الآثار (1/ 33) .
(3) مواهب الجليل (1/ 183) .