فهرس الكتاب

الصفحة 4296 من 6050

المبحث الخامس:

حكم استنثار الماء بعد الاستنشاق

الاستنثار: مأخوذ من النثرة: وهي طرف الأنف.

وقال الخطابي وغيره: هي الأنف.

وقال الأزهري: روى سلمة، عن الفراء: نثر الرجل واستنثر: إذا حرك النثرة في الطهارة، والله أعلم.

وأما اصطلاحًا: فالاستنثار: هو استفعال: من النثرة بالنون المثلثة، وهو طرح الماء الذي يستنشقه المتوضئ بريح أنفه، سواء كان بإعانة يده أم لا [1] .

وكره مالك فعل الاستنثار بغير اليد، لكونه يشبه فعل الحمار [2] .

والراجح عدم الكراهة؛ لأن الكراهة حكم شرعي يحتاج إلى دليل شرعي، والعلة التي ذكر الإمام مالك ليست كافية في الكراهة.

وقال ابن الأعرابي ابن قتيبة: الاستنثار: هو الاستنشاق [3] .

والصواب الأول، وأن الاستنشاق غير الاستنثار.

(832 - 61) فقد روى البخاري ومسلم من طريق عمرو بن يحيى بن عمارة، عن أبيه، قال:

(1) فتح الباري (161) .

(2) روى ابن القاسم وابن وهب عن مالك، أنه قيل له: أيستنثر من غير أن يضع يده على أنفه؟ فأنكر ذلك، وقال: إنما يفعل ذلك الحمار، الخرشي (1/ 134) ، فتح الباري (161) .

(3) شرح النووي على مسلم (3/ 104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت