فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 6050

الطهارة مشروعة.

دليل القائلين بأنه طاهر غير طهور.

جمهورهم فرقوا بين ما استعمل في طهارة واجبة، وبين ما استعمل في طهارة مستحبة، فالأول قالوا: بأنه طاهر، والثاني طهور.

وسبب التفريق عندهم قولهم: أن ما استعمل في طهارة مستحبة لم يرفع حدثًا، ولم يذهب خبثًا، وبالتالي لم يتأثر الماء، غاية ما فيه أنه لا قى بدنًا طاهرًا، وهذا لايؤثر، بخلاف ما استعمل في رفع الحدث، فقد أثر في طهارة المحل. وانظر أدلتهم في الخلاف في الماء المستعمل في طهارة واجبة.

الأصل في الماء أنه طهور، ولا ينتقل عنه إلا لدليل من كتاب أو سنة، ولا دليل.

الماء المستعمل في الطهارة يسمى ماء، وهو ماء مطلق لم يتغير، والله يقول سبحانه: {فلم تجدوا ماء فتيمموا} [1] ، فكيف يتيمم مع وجود ماء باق على خلقته التي خلقه الله عليها.

قال ابن المنذر: وفي إجماع أهل العلم أن الندى الباقي على أعضاء المتوضي والمغتسل وما قطر منه على ثيابهما طاهر، دليل على طهارة الماء

(1) المائدة: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت