فهرس الكتاب

الصفحة 5890 من 6050

تخريجها والتيمم إلى الآباط، قول لا يعرف إلا لابن شهاب رحمه الله تعالى [1] .

فلم يبق من روايات حديث عمار إلا ما ورد في الصحيحين، وأن التيمم للكفين فقط، والله أعلم.

دليل من قال: التيمم إلى الآباط:

(1450 - 82) ما رواه أحمد، قال: حدثنا حجاج، حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة،

عن عمار بن ياسر أبي اليقظان، قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فهلك عقد لعائشة، فأقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أضاء الفجر، فتغيظ أبو بكر على عائشة، فنزلت عليهم الرخصة في المسح بالصعدات، فدخل عليها أبو بكر، فقال: إنك لمباركة، لقد نزل علينا فيك رخصة، فضربنا بأيدينا لوجوهنا، وضربنا بأيدينا ضربة إلى المناكب والآباط [2] .

[الحديث فيه اضطراب كثير، وسبق تخريجه] [3] .

وقد حاول بعض العلماء الإجابة عنه، على احتمال ثبوته بأجوبة منها:

الأول: أن يكون ذلك في أول الأمر، ثم نسخ.

ذكر الشافعي رحمه الله تعالى وأبو بكر الأثرم وغيرهما من العلماء: أن التيمم إلى الآباط إن كان وقع ذلك بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فكل تيمم صح للنبي - صلى الله عليه وسلم - بعده، فهو ناسخ له، وإن كان وقع بغير أمره فالحجة فيما أمر به. اهـ

(1) قال ابن عبد البر في الاستذكار (3/ 165) :"وقال ابن شهاب: يبلغ بالتيمم الآباط، ولم يقل ذلك غيره فيما علمت". اهـ

(2) المسند (4/ 320) .

(3) في فصل: هل التيمم رخصة أو عزيمة، فانظره هناك مشكورًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت