لعن، أو نحوها فإن هذا دليل على أن الفعل كبيرة، لأن الراجح من أقوال أهل العلم أن الكبائر محدودة وليست معدودة.
قال البهوتي في كشاف القناع:"ووطؤها - أي الحائض - في الفرج ليس بكبيرة، لعدم انطباق تعريفها عليه"اهـ [1] .
فلما لم تصح أدلة القول الأول:"من أتى حائضًا فقد كفر بما أنزل على محمد"لم يكن هذا الفعل داخلًا في حد الكبيرة، والله أعلم.
والعجيب أن الحنابلة يرون وجوب الكفارة، وهي عقوبة، ومع ذلك لا يقولون بأنها كبيرة.
ويجيبون عن هذا، بما قاله ابن مفلح الصغير:"إنما شرعت الكفارة زجرًا عن معاودته، ولهذا أغنى وجوبها عن التعزير" [2] .
قلت: لو وجبت الكفارة لكانت نوعًا من التعزير، لأن التعزير قد يقع على البدن، وقد يقع على المال.
والراجح كما أسلفنا أن الكفارة ليست واجبة، وأن جماع الحائض لا يدخل في حد الكبيرة، والله أعلم.
(1) كشاف القناع (1/ 200) .
(2) المبدع (1/ 266) .