الأربعين يومًا، وإذا نفخت فيه الروح حرم إجماعًا" [1] ."
وقال ابن جزي:"وإذا قبض الرحم المني لم يجز التعرض له، وأشد من ذلك إذا تخلق، وأشد من ذلك إذا نفخ فيه الروح؛ فإنه قتل نفس إجماعا" [2] .
ونقله صاحب أسهل المدارك، وأقره [3] .
وقال ابن تيمية: إسقاط الحمل حرام بإجماع المسلمين، وهو من الوأد، الذي قال الله فيه: {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ} [4] .
وقد قال الله تعالى {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ} [5] [6] .
وجوب الدية في قتله دليل على تحريم إسقاطه؛ إذ لو كان جائزًا لما وجبت به عقوبة.
(501) فقد روى البخاري رحمه الله، قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب،
عن أبي هريرة، أنه قال: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتًا بغرة: عبد أو أمة، ثم إن المرأة التي قضى لها بالغرة توفيت، فقضى
(1) الشرح الكبير المطبوع مع حاشية الدسوقي (1/ 267, 266) .
(2) القوانين الفقهية (ص: 235) .
(3) أسهل المدارك (1/ 405) .
(4) التكوير، آية: 8، 9.
(5) الإسراء، آية: 31.
(6) مجموع الفتاوى (34/ 160) .