إذا القت المرأة نطفة في طورها الأول، فهذا لا خلاف فيه بين أهل العلم أنه لا يترتب على ذلك الإسقاط حكم من أحكام إسقاط الحمل [1] .
وكذلك إذا أسقطت الجنين بعد أربعة أشهر فلا أعلم خلافًا أنها تكون نفساء [2] واختلف العلماء في العلقة والمضغة.
فقيل: يثبت حكم النفاس إذا استبان من السقط بعض خلقه كالإصبع، والشعر والظفر، فهي نفساء. وهو مذهب الحنفية [3] .
وقيل: يثبت حكم النفاس بوضع ما يتبين فيه خلق الإنسان، فلو وضعت علقة أو مضغة لا تخطيط فيها لم يثبت لها حكم النفاس، وهو مذهب الحنابلة [4] وهو الراجح.
وقيل: إذا ألقت علقة ثبت لها حكم النفساء، وهو مذهب المالكية [5] .
(1) أضواء البيان (5/ 32) .
(2) نفس المرجع السابق (5/ 35) .
(3) البناية - للعيني (1/ 693) ، شرح فتح القدير (1/ 187) ،
(4) كشاف القناع (1/ 219) ، المبدع (1/ 294) ، الفروع (1/ 282) .
(5) الشرح الكبير (2/ 474) المطبوع بهامش حاشية الدسوقي. وانظر الشرح الصغير (2/ 672) ، وقال: وعلامة أنه علقة أنه لو صب عليه ماء حار لا يذوب.