فهرس الكتاب

الصفحة 5561 من 6050

الفصل الرابع عشر

في تدليك البدن في الغسل

اختلف العلماء في تدليك البدن في الغسل،

فقيل: التدليك ليس بفرض، وهو مذهب الجمهور [1] .

وقيل: التدليك فرض، وهو مذهب المالكية [2] .

قال القرافي: ومنشأ الخلاف: هل حقيقة الغسل لغة: الإيصال مع الدلك، فيجب، وهو الصحيح، ولذلك تفرق العرب بين الغسل والغمس لأجل التدليك، فتقول: غمست اللقمة في المرق، ولا تقول: غسلتها، أو نقول: حقيقته: الإيصال فقط، لقول العرب: غسلت السماء الأرض: إذا أمطرتها [3] .

قلت: إنما فرق بين المرق والماء، لأن الغسل يراد به الطهارة والنظافة، وهو مختص بالماء، فالماء مطهر بخلاف المرق، وليس هذا التفريق راجعًا إلى وجوب الدلك أو عدمه.

(1) الفتاوى الهندية (1/ 14) ، حاشبة ابن عابدين (1/ 156) ، أحكام القرآن للجصاص (1/ 470 - 471) ، المبسوط (1/ 44) ، تحفة الحبيب (1/ 244) ، المغني لابن قدامة (1/ 183) .

(2) جاء في المدونة (1/ 27) "قال مالك: في الجنب يأتي النهر، فينغمس فيه انغماسًا، وهو ينوي الغسل من الجنابة، ثم يخرج، قال: لا يجزئه إلا أن يتدلك، وإن نوى الغسل لم يجزه إلا أن يتدلك، قال: وكذلك الوضوء أيضًا. قلت: أرأيت إن أمر يديه على بعض جسده، ولم يمرهما على جميع جسده؟ قال: قال مالك: لا يجزئه ذلك حتى يمرهما على جميع جسده كله ويتدلك". وانظر الذخيرة (1/ 309) .

(3) الذخيرة (1/ 309) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت