الفصل الخامس
يستحب السواك عند تغير الفم
السواك عند تغير الفم سنة، وهو مذهب الأئمة [1] ، ولا أعلم فيه خلافًا إلا ما سبق من الخلاف في كراهيته للصائم بعد الزوال، وقد سبق البحث فيه.
قال العراقي: وتغير الفم: سواء فيه تغير الرائحة، أو تغير اللون كصفرة الأسنان [2] .
الدليل على استحباب السواك عند تغير الفم.
(730 - 66) ما رواه أحمد، قال: حدثنا عفان، ثنا يزيد بن زريع، ثنا عبد الرحمن بن أبي عتيق، عن أبيه، أنه سمع عائشة تحدثه،
عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: السواك مطهرة للفم مرضاة للرب.
[إسناده حسن إن شاء الله وقد سبق بحثه] [3] .
(1) بريقة محمودية (1/ 188) مواهب الجليل (1/ 264) ، حاشية الدسوقي (1/ 103) ، الشرح الصغير (1/ 126) . وقال الشافعي في الأم (1/ 40) :"واستحب السواك عند كل حال يتغير فيه الفم".
وقال النووي في المجموع (1/ 328) :"وتغيره ـ يعني الفم ـ تارة يكون بالنوم، وقد يكون بأكل ما له رائحة كريهة، وقد يكون بترك الأكل والشرب، وبطول السكوت. قال صاحب الحاوي: ويكون أيضًا بكثرة الكلام". انتهى كلام النووي. تحفة المحتاج (1/ 219) ، مغني المحتاج (1/ 185) ، وانظر الإنصاف (1/ 118) ، الفروع (1/ 126) ، كشاف القناع (1/ 73) .
(2) طرح التثريب (1/ 66) .
(3) انظر ح 666.