أن المسح على الخفين قد طعن فيه طوائف من أهل البدع، فكان إحياء السنن التي طعن فيه المخالفون أفضل من إماتتها،
جاء عن سفيان الثوري أنه قال لشعيب بن حرب: لا ينفعك ما كتبت حتى ترى المسح على الخفين أفضل من الغسل [1] .
وقد كان المصنفون في كتب العقائد يذكرون اعتقادهم بالمسح على الخفين بالرغم أنه من مسائل الفقه ليتميز أهل السنة فيه عن غيرهم [2] .
(46) وقد روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن مغيرة قال:
كان إبراهيم في سفر، فأتى عليه يوم حار، فقال: لولا خلاف السنة لنزعت خفي [3] .
وقال ابن المنذر: وممن روى أن المسح على الخفين أفضل من الغسل الشعبي والحكم وأحمد وإسحاق، وكان ابن أبي ليلى والنعمان يقولان: إنا لنريد الوضوء فنلبس الخفين حتى نمسح عليهما.
وروينا عن النخعي أنه قال: من رغب عن المسح على الخفين فقد رغب عن سنة محمد - صلى الله عليه وسلم - [4] .
(1) المغني (1/ 174) .
(2) علق على هذا أحد مشايخي قائلًا:"هذا على التنزل في التفريق بين المسائل، وإلا فكل حديث صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فالإيمان به واعتقاده والعمل به عقيدة اهـ."
(3) المصنف (1/ 167) رقم 1919.
(4) الأوسط (1/ 440) .