فهرس الكتاب

الصفحة 3708 من 6050

هذا من جهة، ومن جهة أخرى إذا راجعها، ثم طلقها بعد حيضتها التالية، فما دامت في عقد الزوجية لا يقال: إنها في عدة، وأن عدتها طالت، وأن الضرر قد لحقها في ذلك؛ لأنها ما زالت زوجة، لها حقوق الزوجة من النفقة والميراث، ونحوهما حتى تحيض الحيضة التالية، فيقع الطلاق، وهو غير ملزم للزوج، بل إن شاء طلق وإن شاء أمسك. والله أعلم.

أننا إذا أوقعنا الطلاق، ثم أمرناه بالمراجعة وجوبًا، ثم طلق مرة ثانية، يكون وقع منه طلقتان، وهو لم يرد إلا طلقة واحدة، وتضررت المرأة بوقوع الطلقتين، وهي لا ذنب لها.

وأجيب:

بأن كلًا من الطلقتين قد وقعت باختيار الرجل وإرادته، فالأول طلق في زمن الحيض، وهو محرم، فكان عقوبته أن أمر بالمراجعة، والطلاق الثاني وقع أيضًا باختياره دون إكراه، وأما المرأة فالطلاق حق للرجل، وليس للمرأة.

معلوم أن الرجل إذا طلق زوجته، ثم أراد أن يراجعها كان مأمورًا بالإشهاد والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر ابن عمر بالإشهاد، فهذا دليل على أنه لم يحسب ما وقع طلاقًا [1] .

(1) بتصرف مجموع الفتاوى (33/ 99) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت