الطائف، فقال: يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف يوما في المسجد الحرام، فكيف ترى. قال: اذهب فاعتكف يوما .... الحديث [1] . وقال تعالى في سورة آل عمران:
{قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إلا رَمْزًا} [2] .
وقال سبحانه في مريم {قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا} [3] . لكن الدلالة من الحديث على عدم اشتراط الصوم، ليس في ذكر الليلة، ولكن كونه - صلى الله عليه وسلم - لم يذكره لعمر، ولو كان الصوم شرطًا لبينه النبي - صلى الله عليه وسلم - له، وتأخير البيان عن وقته لا يجوز. والله أعلم.
لم يأت نهي من الشرع ينهى الحائض من الاعتكاف، أو ينهاها عن الدخول في المسجد، وإذا لم يأت نهي، وكان الاعتكاف مطلوبًا شرعًا، كان الاعتكاف مشروعًا للحائض كغيرها، ومن منع الحائض فعليه الدليل. ولا دليل.
قال ابن حزم:"وجائز للحائض والنفساء أن يتزوجا، وأن يدخلا المسجد، وكذلك الجنب؛ لأنه لم يأت نهي عن شيء من ذلك، وقد قال الرسول"
(1) صحيح مسلم (1656) .
(2) آل عمران، آية: 41.
(3) مريم، آية: 10.