المشهور الذي نص عليه الشافعي في كتاب الحيض، وقطع به جماهير الأصحاب المتقدمين والمتأخرين" [1] . وقد تكلمنا عن أحكام المستحاضة في باب مستقل، فارجع إليه إن شئت [2] ."
القول الرابع: المذهب الحنبلي
في المذهب الحنبلي روايتان:
الأولى: وهي المشهورة من المذهب الحنبلي أنه مشكوك فيه، تصوم وتصلي، وتقضي الواجب، [3] وجه كونه مشكوكًا فيه، أي أنه تعارض فيه أمارتان، في كونه دم نفاس أو فساد.
الرواية الثانية: أنه دم نفاس [4] .
قال أبو ثور: إذا رأت النفساء الطهر والنقاء، فهو طهرها، فإن عاودها الدم بعد أيام، فهو دم فساد، ليس بحيض ولا نفاس، فإن رأت بعد خمسة عشر
(1) المجموع (2/ 523) .
(2) المجموع (2/ 545، 544) ، روضة الطالبين (1/ 178) ، مغني المحتاج (1/ 119) .
(3) قال في الإنصاف (1/ 385) :"وهو المذهب نص عليه".
(4) قال في الإنصاف (1/ 384) :"اختارها المصنف - يعني ابن قدامة - والمجد وابن عبدوس في تذكرته، وقال في الفائق: فهو نفاس في أصح الروايتين، وجزم به في الوجيز، والمنور، والمنتخب، والإفادات، وقدمه في المذهب الأحمد، والمحرر، وابن تميم، والرعايتين، والحاويين، وابن رزين في شرحه، والكافي، والهادي"اهـ.