قال أحمد: ما رأيت أحدًا أكثر خضابًا من أهل الشام، ثم قال: الخضاب هو عندي كأنه فرض، وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم [1] .
(602 - 166) حدثنا محمد بن بكار بن الريان، حدثنا إسمعيل بن زكرياء، عن عاصم الأحول، عن ابن سيرين، قال:
سألت أنس بن مالك هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خضب؟ فقال: لم يبلغ الخضاب كان في لحيته شعرات بيض. قال: قلت له: أكان أبو بكر يخضب؟ قال: فقال: نعم بالحناء والكتم [2] .
وأبو بكر له سنة متبعة.
قال: إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يصبغ كما في حديث أنس في الصحيح، وصبغ جمع من الصحابة، وترك جمع من الصحابة أيضًا، فدل على أن الأمر واسع.
قال ابن عبد البر: جاء عن جماعة من السلف من الصحابة والتابعين وعلماء المسلمين أنهم خضبوا بالحمرة والصفرة، وجاء عن جماعة كثيرة منهم أنهم لم يخضبوا، وكل ذلك واسع كما قال مالك والحمد لله [3] .
وقال الحافظ:"ترك الخضاب علي وأبي بن كعب وسلمة بن الأكوع"
(1) مسائل ابن هانئ (1835) .
(2) صحيح مسلم (2341) .
(3) التمهيد (21/ 84) .