فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 6050

قوله:"اتقوا اللاعنين"وقوله:"اتقوا الملاعن"قال النووي في الأذكار: ظاهر هذه الأحاديث تدل على جواز لعن العاصي مع التعيين، أي أنه لو لم يجز لعنه كانت اللعنة على لاعنه، والمشهور حرمة لعن المعين. وأجاب الزين العراقي: بأنه قد يقال: إن ذلك من خصائص المصطفى - صلى الله عليه وسلم - لقوله: اللهم إني اتخذ عهدًا عندك أيما مسلم سببته أو لعنته. الحديث. والله أعلم [1] .

قيد جمهور الفقهاء بأن تكون الشجرة لها ثمرة.

قال النووي: وإنما لم يقولوا بتحريم ذلك؛ لأن تنجس الثمار به غير متيقن [2] .

وفي حاشية ابن عابدين: ذكر العلة، فقال: خوفًا من إتلاف الثمر، وتنجسه، والمتبادر أن المراد وقت الثمرة، ويلحق به ما قبله بحيث لا يأمن زوال النجاسة بمطر أو نحوه كجفاف أرض من بول، ويدخل فيه الثمر المأكول وغيره، ولو مشمومًا لاحترام الكل، والانتفاع به [3] .

قال النووي: وهذ الذي ذكره - يعني: من كراهية البول في مساقط الثمار- متفق عليه، ولا فرق بين الشجر المباح (غير المملوك) والذي يملكه،

= المجموع (2/ 108، 109) .

(1) نقلًا من فيض القدير (1/ 137) .

(2) المجموع (2/ 103) .

(3) حاشية ابن عابدين (1/ 343) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت