فهرس الكتاب

الصفحة 3593 من 6050

قال ابن حزم:"وللرجل أن يتلذذ من امرأته الحائض، في كل شيء حاشا الإيلاج في الفرج، وله أن يشفر ولا يولج".

ثم أجاب عن أدلة المانعين واحتج عليهم بحديث أنس، حين سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فأنزل الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ...} ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: اصنعوا كل شيء إلا النكاح.

وعلق ابن حزم على هذا الحديث قائلًا:"هذا الخبر بصحته، وبيان أنه كان أثر نزول الآية هو البيان عن حكم الله تعالى في الآية، وهو الذي لا يجوز تعديه، وأيضًا؛ فقد يكون المحيض في اللغة موضع الحيض وهو الفرج، وهذا فصيح معروف، وتكون الآية حينئذ موافقةً للخبر المذكور، ويكون معناها: فاعتزلوا النساء في موضع الحيض ...."الخ كلامه رحمه الله [1] .

هذا القول عمدته الجمع بين حديث أنس في قوله - صلى الله عليه وسلم:"اصنعوا كل شيء إلا النكاح"رواه مسلم وسبق ذكره بتمامه.

وبين حديث عائشة وميمونة وكون الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يباشر أحدًا من نسائه أمرها فاتزرت، مع كونه - صلى الله عليه وسلم - أملكنا لإربه، فأخذوا من أمره السابق بأنه أمر إرشاد وإباحة، وأخذوا من فعله - صلى الله عليه وسلم - استحباب أن تكون المباشرة من فوق الإزار.

قال ابن المنذر: الأعلى، والأفضل اتباع السنة واستعمالها، ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم -

(1) المحلى (مسألة 260) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت