وأما الدليل على اشتراط الغبار:
فلقوله تعالى: {فامسحوا بوجوهكم وأيدكم منه} [1] .
وجه الاستدلال:
أن لفظة"منه"دالة على التبعيض، ولا يتحقق ذلك إلا بغبار يعلق باليد، ويمسح به الوجه واليدان.
وأجيب:
أولًا: أن كلمة"منه"في الآية ليست دالة على التبعيض، وإنما هي لابتداء الغاية، كما في قوله تعالى: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام} [2] .
ثانيًا: أن آية التيمم في سورة النساء ليس فيها كلمة (منه) قال تعالى: {فتيمموا صعيدًا طيبًا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم} [3] .
ثالثًا: في حديث عمار رضي الله عنه الذي رواه البخاري وفيه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنما كان يكفيك هكذا، فضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - بكفيه الأرض، ونفخ فيهما، ثم مسح وجهه وكفيه" [4] .
والنفخ قد يزيل أثر التراب والغبار.
= عمرو بن مرة، عن سعيد بن المسيب.
قال البيهقي: عبد الله بن سلمة الأفطس ضعيف. وانظر أطراف المسند (7/ 266) ، إتحاف المهرة (18744) .
(1) المائدة: 6.
(2) الإسراء: 1.
(3) المائدة: 6.
(4) صحيح البخاري (338) ، ورواه مسلم (312) .