ثالثًا: من أين لكم من الأثر أنها لو ادعت أقل من شهر أنه لن يسمع دعواها، ولن يطلب منها بينة، فهذا لا سبيل إليه من الأثر.
لقد ثبت أن أكثر الحيض سبعة عشر يومًا.
قال الإمام أحمد: أكثر ما سمعناه سبعة عشر يومًا. وقد خرجته في بحث أكثر الحيض، وإذا كان أكثر الحيض كذلك، والمرأة تحيض وتطهر في الشهر، فعليه يكون الباقي من الشهر ثلاثة عشر يومًا، وهو أقل الطهر.
وقد ضعفت القول بأن أكثر الحيض سبعة عشر يومًا في بحث أكثر الحيض.
استدل له بما ذكره النووي:"أكثر الحيض عندهم عشرة، والشهر يشتمل على طهر وحيض، وقد يِكون الشهر تسعة وعشرين يومًا، منها عشرة للحيض، فيكون الباقي للطهر [1] ."
وأجيب:
بأن هذا القول مبني على أن أكثر الحيض عشرة أيام، وقد استدلوا لذلك بأحاديث باطلة، وآثار موقوفة ضعيفة، وإذا كان لا يثبت في أكثر الحيض شيء كما قدمنا، يكون ما بنى عليه ضعيفًا أيضًا.
(1) النووي (2/ 411) .