لما كان الاستنجاء هو من باب إزالة النجاسة، وإزالة النجاسة واجبة للصلاة صرح الشافعية بأن الاستجمار لا يجب على الفور، بل يجوز تأخيره حتى يريد الطهارة أو الصلاة [1] ، ويستحب تعجيله.
قياس إزالة النجاسة على بقية شروط الصلاة، فإذا دخل وقت الصلاة وجب الاستنجاء وجوبًا موسعًا بسعة الوقت، ومضيقًا بضيقه كبقية الشروط [2] .
والدليل على أن النجاسة لا تجب إزالتها على الفور
(164 - 8) ما رواه البخاري في صحيحه: وقال أحمد بن شبيب، حدثنا أبي، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني حمزة بن عبد الله،
عن أبيه قال كانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يكونوا يرشون شيئا من ذلك [3] .
واستدل به أبو داود في السنن على أن الأرض تطهر إذا لاقتها النجاسة بالجفاف، لقوله"فلم يكونوا يرشون شيئًا من ذلك"فإذا نفي الرش كان
(1) المجموع (1/ 146) ، إعانة الطالبين (1/ 107) ، الإقناع للشربيني (1/ 53) ، حواشي الشرواني (1/ 174) ، شرح زبد بن رسلان (ص: 52) ، مغني المحتاج (1/ 43) ، أسنى المطالب (1/ 50) .
(2) حاشية البجيرمي على الخطيب (1/ 181) .
(3) صحيح البخاري (174) .