فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 6050

لما كان الاستنجاء هو من باب إزالة النجاسة، وإزالة النجاسة واجبة للصلاة صرح الشافعية بأن الاستجمار لا يجب على الفور، بل يجوز تأخيره حتى يريد الطهارة أو الصلاة [1] ، ويستحب تعجيله.

قياس إزالة النجاسة على بقية شروط الصلاة، فإذا دخل وقت الصلاة وجب الاستنجاء وجوبًا موسعًا بسعة الوقت، ومضيقًا بضيقه كبقية الشروط [2] .

والدليل على أن النجاسة لا تجب إزالتها على الفور

(164 - 8) ما رواه البخاري في صحيحه: وقال أحمد بن شبيب، حدثنا أبي، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني حمزة بن عبد الله،

عن أبيه قال كانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يكونوا يرشون شيئا من ذلك [3] .

واستدل به أبو داود في السنن على أن الأرض تطهر إذا لاقتها النجاسة بالجفاف، لقوله"فلم يكونوا يرشون شيئًا من ذلك"فإذا نفي الرش كان

(1) المجموع (1/ 146) ، إعانة الطالبين (1/ 107) ، الإقناع للشربيني (1/ 53) ، حواشي الشرواني (1/ 174) ، شرح زبد بن رسلان (ص: 52) ، مغني المحتاج (1/ 43) ، أسنى المطالب (1/ 50) .

(2) حاشية البجيرمي على الخطيب (1/ 181) .

(3) صحيح البخاري (174) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت