المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول، ولا القذر، إنما هي لذكر الله عز وجل، والصلاة، وقراءة القرآن أو كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: فأمر رجلا من القوم، فجاء بدلو من ماء، فشنه عليه [1] .
فقوله - صلى الله عليه وسلم:"إنما هي لذكر الله عز وجل، والصلاة، وقراءة القرآن"، إشارة إلى أنها لم تبن لاتخاذها طرقًا.
ثانيًا: الاحتياط والخروج من خلاف العلماء، وإذا كان هناك حاجة للعبور ارتفعت الكراهة؛ لأنه معلوم أن الضرورة ترفع التحريم، والحاجة ترفع الكراهة.
(321) استدلوا بما رواه سعيد بن منصور في سننه، قال:
حدثنا عبد العزيز بن محمد الداروردي، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم،
عن عطاء بن يسار: رأيت رجالًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجلسون في المسجد وهم مجنبون إذا توضؤا للصلاة [2] .
وسبق تخريجه [3] ، وقد ناقشت الاستدلال بهذا الحديث في أدلة المسألة التي قبل هذه فارجع إليها.
(1) صحيح مسلم (100/ 285) .
(2) تفسير ابن كثير (2/ 313) .
(3) انظر حديث رقم 312.