(345) ومنها ما رواه البخاري، قال: حدثنا عبدان، عن عبد الله، عن إبراهيم بن طهمان، قال: حدثني الحسين المكتب، عن ابن بريدة، عن
عمران بن حصين - رضي الله عنه -، قال: كانت بي بواسير، فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة؟ فقال: صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب" [1] ."
القياس على سقوط الطهارة في الصلاة بالعجز.
ووجهه: معلوم أن غاية ما في الطهارة أنها شرط في الطواف، ومعلوم أن كونها شرطًا في الصلاة أوكد منها في الطواف.
وإذا كان كذلك، وشروط الصلاة تسقط بالعجز، فسقوط شروط الطواف بالعجز أولى وأحرى.
فهذا الكلام مبني على مقدمتين ونتيجة:
المقدمة الأولى: أن اشتراط الطهارة في الصلاة آكد منه في الطواف.
المقدمة الثانية: أن الطهارة في الصلاة تسقط في العجز.
النتيجة: أن الطهارة في الطواف تسقط بالعجز كالصلاة.
أما المقدمة الأولى: وهي أن اشتراط الطهارة في الصلاة آكد منه في الطواف فالدليل على صحة هذه المقدمة.
أولًا: أن اشتراط الطهارة في الصلاة مع المقدرة عليها مجمع عليه، بخلاف الطهارة في الطواف فإنهم مختلفون في اشتراطها، فقد قال بعض العلماء بأن
(1) صحيح البخاري (1117) .