فهرس الكتاب

الصفحة 5971 من 6050

أن التيمم بدل عن الماء، يراد لغيره، فإذا وجد المبدل قبل التلبس بالمقصود وجب الرجوع إليه.

سبق لنا في مبحث خاص أن التيمم مطهر إلى غاية وهو وجود الماء، ومن حكم الغاية أن يكون ما بعدها خلاف ما قبلها، فعند وجود الماء يصير محدثًا بالحدث السابق.

دليل أبي سلمة على أنه لا يلزمه استعمال الماء.

قال: إن التيمم طهارة صحيحة، ومتى صحت الطهارة فلا ينقضها إلا الحدث، وليس وجود الماء حدثًا حتى نقول ببطلان الطهارة.

وأجيب بأمور منها:

أولًا: القول بأن وجود الماء ليس بحدث مُسَلَّم به، ولا يصير المتيمم محدثًا بوجود الماء، وإنما الحدث السابق يظهر حكمه عند وجود الماء، وفرق بين أن يكون وجود الماء حدثًا، وبين قولنا: إنه عاد إليه حدثه السابق؛ لأن التيمم طهارة إلى حين وجود الماء، فإذا وجد الماء وجب عليه استعماله.

ثانيًا: أن هذا نظر في مقابل النص، فيعتبر نظرًا فاسدًا، لأن الدليل إذا قام على بطلان العبادة لم يعارض بالدليل النظري،

(1465 - 97) فقد روى البخاري من حديث عمران بن حصين الطويل، وفيه:

"فلما انفتل - صلى الله عليه وسلم - من صلاته إذا هو برجل معتزل لم يصل مع القوم،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت