حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة،
عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيتي، وفي يومي، وبين سحري ونحري، وكانت إحدانا تعوذه بدعاء إذا مرض، فذهبت أعوذه فرفع رأسه إلى السماء وقال: في الرفيق الأعلى في الرفيق الأعلى. ومر عبد الرحمن بن أبي بكر وفي يده جريدة رطبة، فنظر إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فظننت أن له بها حاجة، فأخذتها فمضغت رأسها، ونفضتها، فدفعتها إليه، فاستن بها كأحسن ما كان مستنًا، ثم ناولنيها فسقطت يده أو سقطت من يده، فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة.
قال: إن اليابس المندى بالماء أقوى في طهارة الفم، وإزالة القلح.
والراجح أن كل ما كان أقوى في نظافة الفم وتطهيره، كل ما كان مطلوبًا؛ لأن السواك شرع من أجل طهارة الفم، وحتى نجمع بين قوة التطهير، وسلامة الفم واللثة ينبغي أن يكون السواك متوسطًا، لا رطبًا جدًا فلا ينظف، ولا يابسًا فيضر بالفم. والله أعلم.